ابن الحنبلي
370
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
وكنت قد أكملت التخميس بعد أن توجه إلى دمشق ، وبعثت به اليه فلذا تعرضت إليها في أواخر التخميس حيث قلت « 1 » . سهم الخطوب أضرني لنفاذه « 2 » * إذ كان سيف دمشق من فولاذه لكنني إذ كنت عين ملاذه « 3 » * ما كان لي مع سوء حالي هذه بين الورى سمح من الكرماء وليس لفظ « 4 » « أرج » في مطلع قصيدته اسما كما في قول القائل : أرج النسيم سرى من الزوراء « 5 » بل هو فعل ماض بمعنى فاح وإلا كانت العبارة ركيكة كما لا يخفى . ولما كان تغزله في قصيدته هذه في سلمى حيث قال : فكأنّ سلمى أرسلت من مرسل * وعقيصة من عنبر سوداء كان من قوم سلمى . فلما نوى الرحيل إلى دمشق حسن عندي أن انشده مضمنا مستعينا « 6 » فقلت : يا صاح إن حيّ سلمى لاح وقت ضحى * فحيّ سلماي إن سرا وإن علنا فإن تغب « 7 » بسحاب الخدر طلعتها * فابعد عن الخدر « 8 » واحذر أن تصيب عنا
--> ( 1 ) في م الزيادة : هذه . ( 2 ) في م : لبعاده . ( 3 ) في م : لملاده . ( 4 ) في م : اسم . ( 5 ) وتتمة البيت : سحرا فأحيت ميت الأحياء وهو من شعر عمر بن الفارض انظر : « ديوان ابن الفارض ص : « 117 » . ( 6 ) في م : مستغيثا . ( 7 ) في م : وتغب ، وفي د ، س : وإن تغب . ( 8 ) في م : الجدر .